• شاركي قصتك

    Gha Da تحديث قبل سنة، 8 أشهر 1 الأعضاء · 1 مشاركة
    • Gha Da

      مشارك
      27 مارس، 2021 الساعة 10:36 م

      ٣٠٦ عقوبات
      انه اليوم التاسع عشر من أبريل عام ٢٠٢٠، تحديدا الساعه الثامنه صباحا.
      استطاع شعاع رفيع ان يخترق ثنايا نافذتي ليسقط علي عيناي فاجبرها علي ان تتفتح ببطء وانزعاج
      كل صباح استيقظ علي بعض قرارات الامس التي ما سرعان أشعر بمدي سذاجتها وسذاجتي أيضا، ان ليل يستطيع دوما ان ينفرد بي ويضعني امام سيل ذكرياتي وحاضري فينجرف بي الي واقع اكبر من مقدرتي علي استيعابه.
      لا أدرى عدد المرات التي كذبت فيها علي نفسي بأنها المرة الأخيرة التي سوف اذهب إليها للعمل.
      احب عملي لكن لا احب ما أواجه في سبيل الوصول إليه.

      بعدها بدقائق نهضت من سريري وذهبت الي الحمام ووقفت امام مرآتي
      محاوله ان أرتدي عيناي، كيف للإنسان أن يرتدي عيناه، اجيب عليك بأنني منذ وقت يزيد عن سنتان قررت أن أرتدي العدسات اللاصقة وذلك بعدما وصفني العديد بأنني ذات الأربع أعين.
      أتذكر تلك اللحظة قبل الإفطار وانا في الحافله اتامل أجواء رمضان في شوراعنا المصريه ليصيبني كيس صغير يحتوي علي ٣ بلحات صغيره ويرطدم بنظارتي.
      جميعها كانت أسباب كفيله لهجر نظارتي.

      واما بعد مكياج بسيط لإخفاء بعض الهالات السوداء تحت العينين ، وبعدها ارتديت ملابسي وانطلقت في رحلتي الي احدي المحاكم في القاهرة.

      ماذا تفعل حينما تسمع أصوات لا تريدها؟
      او عندما تريد ان تخفض صوت لتسمع آخر؟

      أتذكر تلك النظرات والكلمات حينما أصبحت آنسة وغادرت مرحلة الطفولة لتحضتني المراهقه.
      واتذكر انني خجلت كثيرا من تلك المظاهر الأنثوية، فحاولت أن اخفيها حتي لا تلفت الأنظار وحتي لا تصيبني تلك الاسهم التي تخترق كل جدراني.

      ولكنني فشلت وكل هذا الفشل يوميا كنت أشعر به، ولسنوات عديدة والي الآن

      كيف لك ان تخفي تلك المسروقات التي يطمع بها السارق ؟

      انني أرتدي نظارتي الشمسيه ليس فقط لحمايتي من الشمس بل لتوجيه رساله للصوص انا لا ارك ونظرتك لجسدي تجعلني اكرة انوثتي
      وليكي أتمكن من الهروب من سماع جمل وعبارات غير أخلاقية
      قررت أن أضع سماعاتي لسماع اغان ومقاطع موسيقيه
      انني أرى شفاه متحركه ونظرات احاول تجاهلها.
      لا أعرف ما الذي يقال لي اليوم إلى أن انتهت الأغنية

      وهنا كانت النقطه الفارقة في القصه
      انه ذكر كبير، اقرع لكن يوجد انتشار بشكل عشوائي لمجموعة من الشعيرات البيضاء علي جانبي تلك الرأس البيضويه ذات البشرة الصفراء.
      لديه بطن كبيرة وتظن للوهله الأولى انك امام رجل يكاد يستطيع أن يلتقط أنفاسه بصعوبة ويحاول أن يصل الي وجهته بعكاز في مشهد يجعلك تجبر علي ان تعرض مساعدتك له.

      سمعت تلك العبارة، نزلت علي سمعي كصاعقه
      هل ما سمعته صحيح !
      وهنا فارقني ببضع خطوات
      لكن كيف لامراة تنتصر كل يوم لمظلوم ان لا تنتصر لحقها.
      وجدت نفسي الاحقه واجبره علي التوقف لكنه كان يحاول الإسراع الي ان امسكت به بشكل هستيري وصرخت لتسمعني الدنيا ومن فيها
      التف حولي خمس أشخاص، في جمله واحده
      _عملك ايه يا بنتي
      قولت تحرش بيه

      قال الأول مسك جسمك
      والثانيه يا بنتي ده راجل كبير زي ابوكي عيب
      والثالث خلاص يا انسه امشي
      والرابع قالك ايه
      فقولت ما قاله لي بصوت عال
      ليأتي الخامس متأخرا ويطلب معرفه القصه

      وهنا حاول ان يهرب مني لكنني امسكت به، لكنه حاول ان يضربني بالعكاز لكن بكل قوتي امسكت به وأقسمت علي تحرير محضر تحرش حينما أنكر الواقعه.
      إلي ان جاء احدي أمناء الشرطه بعد مشاهدته الواقعه حاول حل الموضوع وديا لكني اصريت وبكل قوتي علي تحرير محضر.

      انني الآن داخل المحكمه لكن ليس بصفتي محاميه وإنما بصفة المجني عليها.
      كانت تلك النقطه هي الأقرب للواقعه
      من جديد يتم عرض الصلح وارفضه
      من جديد ينكر الواقعه لكني اوكدتها
      وبعد نصف ساعه انا وهو في سيارة أجرة في مشهد أشبه بمشهد ترحيل المتهمين الي المحاكمه؛ لتحويلنا الي القسم.
      لمده خمس دقائق يتصل بالجميع لحشدهم ضددي في القسم ومابين كل اتصال وآخر ينظر لي في غضب
      قائلا : حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، بشكل دراميا
      الي ان ظننت بأنه مظلوم وانني جنيت عليه
      الي ان وصلت للقسم
      الجميع يسأل عن التهمه ” هل سرق مني شيء”، اجيب بالنفي، وبكل جرأة أقول “اتحرش بيه”
      لكن هذه التهمه هي الأدني بالنسبه لهم
      انهم لا يشعرون بأنني سرق مني شيء أثمن من المال
      الأمين حاول ان يخيفني من الفضحيه
      اكثر من ساعه مرت والجميع بحاول اقناعي بالتنازل عن المحضر الذي الي الان لم يتم تحريره
      الي أنني وبشكل حازم اصريت علي كتابته
      والعجيب أن محرر المحضر خجل من كتابه تلك الجمله
      انه يخشي علي حياء الحبر والورق
      ويريد تغير ما قيل وعدم ذكره
      لكنني اصريت
      ومع الإصرار تم تحرير المحضر، ولكن ولعدم كفايه الادله
      -لا شهود علي الواقعه
      -ولا كاميرا وثقت الحادثه
      لم يكن هناك أي امل يلوح بأن هذا المتحرش سوف ينال عقابه وانه لا محال برىء مما انسب إليه.
      تركته خلفي بالقسم داخل القفص الحديدي
      بعدما تم إنهاء المحضر علي انه مشاجرة سير
      ووعد مأمور القسم لي، بانه سيعيش أسوء لحظات حياته الليله.
      في الحقيقة ان القانون وحده لا يكفي لنصرة الحق.
      يجب أن يكون هناك شهود عيان
      وان تقف القوة بجانب القانون
      لكن خرجت من هذة التجربه
      بشيء من القوة
      جعلني منذ هذا اليوم لا أخفي انوثتي ولا اخجل منها
      واخفض صوت الموسيقي
      حتي اسمع ما يقال حولي واخرس تلك الأفواه
      لتلتزم حدها.

Viewing 0 reply threads
الرد: Gha Da
المعلومات الخاصة بك:

إلغاء
Start of Discussion
0 من 0 منشورات حزيران / يونيه 2018
الآن